74просмотров
1.5%от подписчиков
3 марта 2026 г.
Score: 81
الجزء الثاني تقديم الولاء والبراء لاجل المصلحة المشتركة على البغض في الله بعض الناس يقولون يجب اظهار العداوة للرافضة في ايران بسبب ما ارتكبوه من مجازر بحق المسلمين وبسبب فساد عقيدتهم. لكن حين يتعلق الامر بحكام العرب الذين يوفرون القواعد العسكرية لامريكا والقوات الصهيونية في جزيرة العرب، ويطبعون العلاقات معهم، بل ويتحالفون معهم، نجدهم يلتزمون الصمت التام. ويبررون ذلك بقولهم يجب السمع والطاعة لولاة الامر، مستندين الى فتاوى علماء مرتبطين بتلك الانظمة. تخيل هذا المثال الافتراضي: لو ان الصحابة رضي الله عنهم سمحوا للرومان باقامة قواعد عسكرية في جزيرة العرب، بحجة انهم حلفاؤنا ضد الفرس المجوس، مع علمهم ان الرومان: • كانوا يحتلون بلاد المسلمين ظلما • يقاتلون كل من يسعى لاقامة الشريعة • يوفرون الحماية الكاملة لمن يسب النبي صلى الله عليه وسلم ويطعن في الدين هل كان الصحابة سيعقدون معهم المعاهدات او يقبلون بهذا التحالف؟ قطعا لا. بل كانوا سيقاتلون كل من يسمح بمثل هذا التمكين، كما قاتلوا الرومان مرارا، وقدموا حماية الدين ونصرة المظلومين على كل مصلحة موهومة. هؤلاء يكثرون من استعمال مصطلحات شرعية مثل ولي الامر، والبيعة، وطاعة الحاكم، والمعاهدات. لكن ماذا لو طبقنا هذه القواعد نفسها عند التعامل مع الاعداء المحاربين الذين يعلنون الحرب على الاسلام واهله؟ لا يوجد دليل واحد من القرآن او السنة او سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف يجيز للمسلمين، افرادا او دولا، ان يتحالفوا مع الاعداء المحاربين او يطلبوا نصرتهم او يعقدوا معهم اتفاقيات تخدمهم على حساب الدين. بل النصوص جاءت بالتحذير الشديد من موالاة الاعداء. ومع ذلك، يقدم بعض الحكام ما يسمونه مصالح مشتركة على البغض في الله. ومن طلب العزة من غير الله اذله الله. وهذا ما نشهده اليوم. فامريكا تقدم مصالحها الاستراتيجية على كل شيء، حتى على مصالح حلفائها. وقد تتحالف مع روسيا او الصين اذا اقتضت مصلحتها ذلك. وكذلك حكام جزيرة العرب منذ اكتشاف النفط جعلوا اساس سياستهم حماية نظام البترودولار والتحالفات الدفاعية مع الغرب. فصارت الولاءات تبنى على المصالح السياسية والاقتصادية لا على اصول الدين. لذلك فنحن نبرأ الى الله من كلا الشكلين المنحرفين من الولاء والبراء: • الولاء الذي يخدم المصالح السياسية للرافضة • والولاء الذي يخدم المصالح الصهيونية عبر بعض الحكام العرب ونجعل ولاءنا وبراءنا خالصا لله وحده. نحب وننصر المسلمين المظلومين اينما كانوا، دون نظر الى عرق او قوم او حدود. فالدفاع عن المؤمنين المظلومين ونصرتهم هو الاولى والاعلى، فوق كل اعتبار قومي او مادي او مصلحي. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
رواه البخاري.